كوركيس عواد
233
الذخائر الشرقية
« وذكر ابن خرداذبة ، أنه [ يقصد يحيى المكيّ ] مولى خزاعة . وليس قوله مما يحصل ، لأنه لا يعتمد فيه على رواية ولا دراية » ! ومثله قوله ( 13 : 154 س ) : « ويزعم ابن خرداذبة ، أن الصنعة فيه [ في بيتين من الشعر أوردهما الأصفهاني ] ليزيد « 1 » وليس كما ذكر ، . وإنما أراد أن يوالي بين الخلفاء في الصنعة ، فذكره على غير تحصيل ، والصحيح ، أنه لعبد . . . » . وشبيه به ما رواه في ( 10 : 115 س ) : « وذكر ابن خرداذبة ، وهو ممن لا يحصل قوله ولا يعتمد عليه ، أنه [ أي علويّة المغني ] من أهل يثرب ، مولى بني أمية » . أو ما قاله في ( 8 : 156 س ، أو 9 : 276 د ) : « وممن دونت صنعته من خلفاء بني العباس ، الواثق باللّه ، ولم نعلمه حكي ذلك عن أحد منهم قبله ، إلا ما قدمنا سوء العهدة فيه عن ابن خرداذبة ، فإنه حكى أن للسفاح والمنصور وسائرهم غناء ، وأتى فيها بأشياء غثة ، لا يحسن لمحصل ذكرها » ! . ومما يتصل بهذا المعنى ، ما حكاه أبو الفرج في ( 8 : 144 س أو 9 : 250 د ) : « قال مؤلف هذا الكتاب : المنسوب إلى الخلفاء من الأغاني والملصق بهم منها ، لا أصل لجله ولا حقيقة لأكثره ، لا سيما ما حكاه ابن خرداذبة ، فإنه بدأ بعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، وأنه تغنى في هذا البيت : * كأنّ راكبها غصن بمروحة ثم والى بين جماعة من الخلفاء واحدا بعد واحد ، حتى كأن ذلك عنده ميراث من مواريث الخلافة أو ركن من أركان الإمامة لا بدّ منه ولا معدل عنه ، يخبط ( يعني ابن خرداذبة ) خبط العشواء ويجمع جمع حاطب الليل . . . ! » . أو ما سطره في ( 13 : 110 س ) : « وذكر ابن خرداذبة ، أن المهدي اشتراها ( اشترى الجارية مكنونة ) وهو ولي العهد ، سرا من أبيه ، بسبعة عشر ألف دينار ، فولدت منه علية بنت المهدي . وذكر غير ابن خرداذبة ، أنه غلط في هذا ، وأن الذي صح ، أن المهدي اشترى بهذه الجملة جارية غيرها وولدت عليّة . . . » .
--> ( 1 ) هو يزيد الثاني ابن عبد الملك الأموي ، كانت خلافته من سنة 101 إلى 105 ه .